جميع الحقوق محفوظة لشركة بي إن تركيا ,لسنة 2018-2020 ( شروط الإستخدام - سياسة الخصوصية )

  • تابعنا على تويتر
  • تابعنا على بينترست
  • تابعنا على فيس بوك
  • قناتنا على يوتيوب
  • تابعنا على انستغرام

دون غاز ولا نفط .. تركيا عملاق الانتاج الصناعي في الشرق الأوسط


دولة اختارت طريقها، سطرت أهدافها، أحدثت نهضتها فوصلت وتحولت إلى عملاق للانتاج الصناعي في منطقة الشرق الأوسط ، هي تركيا التي بدأت من الصفر فصارت رقما صعبا في السوق العالمية تحسب له عديد الدول الرائدة اقتصاديا ألف حساب، كيف؟

تمكن مؤشر الانتاج الصناعي في تركيا خلال ديسمبر الماضي من تحقيق ارتفاع قياسي جديد بلغت نسبته 8.6 بالمائة على أساس سنوي حسب تغريدة نشرها وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي مصطفى ورناك على حسابه الرسمي بالتويتر .

وأكّد ورناك أنّ السلطات التركية على رأسها مصالح وزارته تعمل جاهدة وتركز بشكل كبير على استمرارية الأداء لتسريع النمو وتعزيز القطاع الحقيقي ورفع مستوى العمالة في المجال الصناعي خلال العام الحالي والسنوات المقبلة .

وقال وزير الصناعة والتكنولوجيا أن كل المؤشرات الاقتصادية خلال 21 شهرا كانت إيجابية، وأن التوجه القوي في السلع الرأسمالية والوسيطة ومجالات التكنولوجيا المتقدمة دليل على السير في الطريق الصحيح.

ويقيس مؤشر الإنتاج الصناعي إجمالي حجم الإنتاج الصناعي في الدولة بغض النظر عن قيمته السعرية حيث يعتبر مؤشرًا رائدًا للناتج المحلي الإجمالي.

تركيا.. ثورة صناعية دون نفط ولا غاز

حققت تركيا ثورة صناعية عظيمة خلال السنوات الأخيرة من دون الحاجة للاستثمار في النفط ولا الغاز طبيعي أو حتى المعادن الثمينة، وبرزت نهضتها من خلال بلوغها رقما قياسيا جديدا لقيمة صادراتها بحيث زادت عن 180 مليار دولار فيما يجري العمل على رفعها إلى 190 مليارا مع نهاية 2020.

وأضحى الإنتاج الصناعي المورّد الأهم للعملة الصعبة إلى تركيا، إذ أنها بدأت فعليا إنتاج سيارتها القومية ذات التقنية المحلية بنسبة 100% مطلع العام الجاري حيث قدرت عائدات صناعة وتصدير السيارات وقِطَعها وحدها خلال عام 2019، قدرت بما يربو عن 32 مليار دولار.

ومن المجالات التي تنافس فيها أيضا تركيا البلدان الغربية الرائدة ، التكنولوجيا حيث رفعت عدد مراكز " تكنوباركس" التي تجمع الشركات التقنية التركية من مركزين اثنين سنة 2001 إلى 85 مركزا يتوزع عبر 56 مدينة تركية أي ما يشمل تقريبا جميع مناطق البلاد.

وعرفت العشرية الأخيرة ثورة لافتة في الصناعات الاستهلاكية بتركيا، خصوصا في المنتجات الغذائية والأدوات، وفي مجالات الصناعات البحرية وتصدير المعادن والصلب والأثاث والمفروشات وغيرها.

وتركز تركيا كذلك على صناعة الملابس على اعتبارها قوة اقتصادية لافتة، وهنا بلغت قيمة صادراتها في العام الماضي 17 مليار دولار مسجلة ارتفاعا ملموسا.

ويعد سوق السلاح أيضا من الأسواق الرائدة في الانتاج الصناعي حيث حققت قفزات هائلة حولت تركيا من خانة البلد المستورد إلى حقل التصنيع الذاتي وصولا إلى الدولة المصدرة والمنافسة في تصدير الصناعات العسكرية وزاد حجم صادراتها في القطاع عن 18.3 مليار دولار بين عامي 2002 و2018 بقيمة مبيعات كلية فاقت 64.9 مليار دولار خلال نفس الفترة .

وبخصوص الصناعات التحويلية، تعمل تركيا على مضاعفة قيمة الصادرات برفعها إلى 210 مليار دولار بحلول عام 2023 من خلال تنفيذ برامج "أتمتة" الانتاج، كما تهدف إلى تدعيم نفقات البحث والتطوير بحصة إضافية قدرها 1.8 بالمائة من الموازنة العامة للدولة.

الصناعات الدوائية هي الأخرى نمت بشكل كبير حيث قدرت قيمة صادرتها بـ 1.17 مليار دولار نهاية سنة 2018، يضاف إليها أنّ تركيا أضحت في السنوات الأخيرة ضمن قائمة الوجهات الأولى للعلاج حيث بلغت القيمة الإجمالية لعائدات السياحة العلاجية نحو 500 مليار دولار مع تطلعات الفرق الطبية بتوفير 20 مليار دولار بحلول سنة 2023 .

ومع مشروع القناة المائية الجديدة الموازية لقناة البوسفور في إسطنبول تخطو تركيا بثبات في معركة العبور نحو قوة اقتصادية كبيرة، وهنا ستخول القناة المائية لتركيا بأن تصبح ضمن الدول العشر الكبار " جي 10" على المستوى العالمي خاصة أنّ ناتجها المحلي بلغ 2.3 تريليون دولار متجاوزا الحد المرتبط بالرؤية القومية وكذا احتوائها على شبكة مواصلات ضخمة ومشاريع استراتيجية عملاقة.

5 views