جميع الحقوق محفوظة لشركة بي إن تركيا ,لسنة 2018-2020 ( شروط الإستخدام - سياسة الخصوصية )

  • تابعنا على تويتر
  • تابعنا على بينترست
  • تابعنا على فيس بوك
  • قناتنا على يوتيوب
  • تابعنا على انستغرام

تركيا ترفع مبادلاتها التجارية مع الجزائر إلى 5 مليار دولار سنويا


تصدرت الملفات الاقتصادية والتجارية الاستثمارية إلى جانب الصناعات الدفاعية والسياحة جدول أعمال القمة الثنائية التي جمعت كلا من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الجزائري عبد المجيد تبون الأحد في الجزائر العاصمة .

واتفق الرئيسان على رفع مستوى التبادل التجاري بين البلدين إلى ما يفوق عتبة 5 مليارات دولار سنوياً في أقرب الآجال بدلا من 3.5 مليار دولار الذي يمثل حجم التبادل التجاري الحالي بالإضافة إلى تأسيس مجلس تعاون رفيع المستوى من شأنه أن يحقق قفزات كبيرة في العلاقات بين أنقرة والجزائر.


وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تصريحه للصحافة عقب اللقاء الذي جمعه بنظيره تبون إن تركيا والجزائر عازمتان على رفع المبادلات التجارية إلى 5 مليار دولار في القريب العاجل مع العمل على ضمان تواصل دائم بين السلطات ومختلف الوزراء خاصة وزيري خارجية البلدين من أجل إزالة أي سوء فهم قد يعترض تحقيق هذا المسعى الإقتصادي.

وذكر أردوغان أن الشركات التركية أنجزت 377 مشروعا في الجزائر بقيمة 16.1 مليار دولار، وأن الشركات التركية تحتل المركز الثامن كأكثر شركات شركات تنفيذا لمشاريع التعهدات في الجزائر.


وأشار في حديثه إلى الطفرات التي حققتها تركيا في تصنيع وتصدير المنتجات الدفاعية بدءا من الطائرات المسيرة المسلحة، مرورا بالسفن الحربية والطائرات التدربية وصولا إلى المروحيات ومعدات أخرى.

وأعرب عن رغبة تركيا الدائمة في تعزيز التعاون مع الجزائر في مجال الصناعات الدفاعية خصوصا في هذه الفترة التي تشهد توترات إقليمية على غرار ما يحدث في الجارة الشرقية للجزائر "ليبيا" .


وأبدى الرئيس أردوغان اهتمام تركيا البالغ بمتابعة كل الخطوات التي تتخذها الحكومة الجزائرية لتنويع اقتصاد البلاد عن كثب.

وعرض أردوغان بالأرقام أمام العشرات من رجال الأعمال الأتراك والجزائريين حجم التبادل التجاري بين تركيا والدول الإفريقية حيث كشف إلى أنه زاد بواقع 381 بالمئة، خلال السنوات الـ17 الأخيرة وبلغ 26 مليار دولار، فيما قدر حجم الصادرات التركية إلى القارة الإفريقية 16 مليار دولار.

وتطرق أردوغان إلى واقع الملاحة الجوية في القارة السمراء حيث قال إن الخطوط الجوية التركية تسير رحلات من إسطنبول إلى 58 وجهة في 38 دولة إفريقية.

وتحدث أيضا عن ما توفره تركيا من منح دراسية لنحو 4 آلاف و500 طالب إفريقي.


وشدد على أن تركيا تهدف لرفع حجم التجارة مع القارة الإفريقية إلى 50 مليار دولار، مؤكدا أن الجزائر تعد أهم بوابة لتركيا من أجل ولوج المغرب العربي وقارة إفريقيا.

وتجدر الإشارة إلى أن أنقرة تملك أكبر حجم من الاستثمارات الاقتصادية في منطقة المغرب العربي بدولة الجزائر، كما تعد الأخيرة أهم وثاني أكبر شريك اقتصادي لأنقرة في القارة الأفريقية.

ومن المنتظر أن يساهم إجراء إلغاء قاعدة 51/49 للشراكة الأجنبية بالجزائر في رفع حجم الاستثمارات والمبادلات بين الجزائر وتركيا إلى مستويات أعلى.

وتعتبر قاعدة 51/49 للشراكة مع الأجانب التي أقرتها الجزائر عام 2009 من بين أكبر العوائق التي كانت تعترض فرص الاستثمار حيث تقضي بمنح 51 بالمئة من الأسهم في الشراكة للطرف الجزائري و49 بالمئة للأجنبي إلا أنه تم إلغاؤها في قانون موازنة عام ‎ 2020 ما من شأنه إتاحة فرص الاستثمار على نحو أفضل .


منطقة تجارة حرة بين الجزائر وتركيا في الأفق

صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأحد، خلال كلمة ألقاها على هامش منتدى الأعمال التركي الجزائري أن تركيا والجزائر تمضيان قدما في اتخاذ الخطوات اللازمة من أجل التوصل إلى اتفاقية تجارة حرة بينهما.

وقال الرئيس أردوغان مخاطبا رجال الأعمال الأتراك والجزائريين: "تركيا والجزائر ستواصلان السير بخطى سريعة وثابتة لتحقيق هدفهما المشترك، ولتحقيق أهدافنا الاقتصادية، ينبغي أولا إزالة العوائق التي تحدّ من إمكاناتكم".

وأردف قائلا: "عدم وجود اتفاقية تجارة حرة بين تركيا والجزائر رغم الروابط القوية والمتجذرة يعد نقصا كبيرا، لكن إن شاء الله سيتم اتخاذ الخطوات اللازمة بسرعة ".

ويجمع عديد المتابعين والعارفين بالعلاقات الدولية أن زيارة أردوغان إلى الجزائر كانت مهمة جدا من ناحية الدفع بسبل تطوير العلاقات بين أنقرة والجزائر وخطوة كبيرة وفعالة في تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك خاصة أنها توجت بتوقيع عديد اتفاقيات التعاون في مقدمتها تأسيس مجلس تعاون تركي جزائري رفيع المستوى بالإضافة إلى توقيتها كونها أول زيارة لرئيس دولة إلى الجزائر منذ وصول الرئيس تبون إلى السلطة في ديسمبر/كانون الأول الماضي.